محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

274

قشر الفسر

قال أبو الفتح : يجوز أن يكون الهوى في موضع نصبٍ ، أي : وأحب هواه أيضاً ، فيكون قريباً من معنى قوله : وإنِّي لأعشقُ من عشقكم . . . نحولي وكُلَّ فتىً ناحِلِ ويجوز أيضاً أن يكون الهوى مجروراً ، لأنه أقسم به ، فكأنه قال : أحبه والهوى إني لأحبُّه ، كما قال البحتري : أما وهواكِ حِلفةَ ذي اجتهادِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال الشيخ : المعنى هو الأول ، وليس الثاني بشيءٍ كما قال البحتري : كَلِفٌ بحبِّكِ مُولَعٌ ، ويَسُرُّني . . . أنِّي امرؤٌ كلِفٌ بحبِّكِ مولَعُ فأما قوله : وهواك حلفة ، فما أقسم بهواه أنه يهواه ، وإنما أقسم به أن فراقها أذكى نار وجده ، وابتلاه بُسهاده ، فقال : لقد أذكى فراقُكِ نارَ وجدي . . . وألَّفَ بين عيني والسُّهادِ ولأن يحبه ويحب هواه وأدؤره أولى وأحسن من أن يقول : أحبه وحقِّ هواه وأدؤره ، فإن حبَّه بالحبِّ أولى وأحرى من أدؤره كيفما كان . ( أنا ابن منْ بعضُه يفوقُ أبا ال . . . باحِثِ والنَّجلُ بعضُ مَنْ نَجلَهْ )